الشيخ رحيم القاسمي

332

فيض نجف ( فارسى )

وانكسار ، وهي طويلة مثبتة في ديوانه المخطوط ، مطلعها : كم أنحلتك علي رغم يد الغير * فلم تدع لك من رسم ولا أثر إلي قوله : يا نيّراً فاق كلّ النيّرات سني * فمن سناه ضياء الشمس والقمر قصدتُ قبرك من أقصي البلاد ولا * يخيب تالله راجي قبرك العطر رجوتُ منك شفا عيني وصحّتها * فامنن عليّ بها ، واكشف قذي بصري حتّام أشكو سليل الأكرمين أذي * أذاب جسمي وأوهي ركن مصطبري صلي الإله عليك الدهر متصلًا * ما إن يسح سحاب المزن بالمطر و ما إن أنهي إنشاء القصيدة ، حتي انجلي بصره ، وأخذ بالشفاء قليلًا قليلًا ، فخرج من الحرم الشريف إلي بيت أعدّ لاستقراره ، وصار يبصر الأشياء الدقيقة به شكل يستعصي علي كثير من المبصرين ، وذلك ببركة ثامن الأئمة الأمام الرضا صلوات الله عليه وعلي آبائه الطاهرين . وبقي مدّة في خراسان . ثمّ قفل راجعاً إلي العراق مسقط رأسه ، وجعل طريقه علي بلاد بروجرد فألحّ عليه أهلها بالبقاء للتشرّف بخدمته وللانتهال من بحره الزخار ، فظلّ هناك سنتين أو أكثر ، درس عليه في أثنائها عامة علماء بروجرد وأهل الفضل منهم . وخرج منها إلي العراق ، فوصل النجف الأشرف سنة 1287 ق فاستقبله عامة أهاليها بالحفاوة والتقدير . وظلّ مواظباً علي التدريس وإقامة الجماعة ، والزهد حليفه ، لا يفتر عن ذكر الله حتي لفظ النفس الأخير من حياته سنة 1306 ق ، وذلك في أول الزوال من يوم الجمعة الخامس والعشرين من ذي الحجة . وسبب وفاته : أنه أراد النزول من سطح داره عند الفجر فزلّت قدمه ، فهوي علي رأسه إلي الأرض فشجّ رأسه ، وبقي إلي الزوال ، ففاضت نفسه الزكية ، تغمده الله برحمته . . . له من المؤلفات : رسائل في الفقه والأصول ، و شرح منظومة جدّه بحر العلوم